انخفاض جماعي لأسهم 12 قطاعاً تُعيد مؤشر السعودية لمستوى أكتوبر 2007
انخفاض جماعي لأسهم 12 قطاعاً تُعيد مؤشر السعودية لمستوى أكتوبر 2007
عمت الخسائر الحادة سوق الأسهم السعودية في معاملات اليوم الإثنين 4-8-2008، وللجلسة التاسعة على التوالي، ليهبط المؤشر العام بنحو 2% دفعة واحدة، متأثراً بانخفاض جماعي ليس فيه استثناء لأسهم 12 قطاعا، شملت البتروكيماويات والبنوك والاتصالات، من أصل 15 قطاعا مكونة للسوق السعودية، وبذلك يخسر مؤشر جميع ما حققه من مكاسب منذ 31 أكتوبر/ تشرين أول 2007، كما تراجعت السيولة إلى أقل معدلاتها منذ بداية نفس الشهر، حيث سجلت اليوم نحو 3.5 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال).
وكشف تقرير حول أداء السوق صادر عن "تداول"، عن انسحاب أكثر من 60 مليار ريال من سوق الأسهم السعودية، خلال الشهر الماضي، الأمر الذي هبط بقيمة تداولات السوق الإجمالية إلى 163 مليار ريال خلال الشهر الماضي مقارنة مع 223 مليار ريال في شهر يونيو/ حزيران الماضي، وهو ما يعزوه خبراء إلى قيام كبار المضاربين بإعادة ترتيب محافظهم وإعادة النظر في استراتيجياتهم قبل تطبيق قرار إعلان أسماء من يملكون أكثر من 5%، الذي سيطبق في 16 من الشهر الجاري.
من جانبه يرى عضو جمعية الاقتصاد تركي فدعق أن الضغط الذي تتعرض له السوق حالياً يأتي بسبب تفسير قرار الكشف عن أسماء كبار الملاك في السوق بشكل مبالغ فيه، من جانب المتداولين الأفراد، وتحميلهم القرار أكثر مما يحتمل.
وقال "القرار معلن منذ شهرين تقريباً، وهناك بالفعل سيولة خرجت من السوق خلال هذه الفترة من قبل مستثمرين استراتيجيين في إطار تعديل أوضاعهم وفق الآلية، لأنهم لا يرغبون في الكشف عن أسمائهم".
وأكد أن نسبة 90% من المتداولين ينتمون لشريحة الأفراد، وهؤلاء معظمهم لا يمتلكون حصصاً مؤثرة في السوق، أقل بكثير من 5%، إلا أن كثرة عدد هؤلاء ودخولهم في عمليات بيع تتم بدافع نفسي وعلى أساس "العاطفة"، الأمر الذي يضع السوق تحت ضغط متواصل.
وأشار إلى أن المستثمرين الاستراتيجيين يترقبون حالياً فرصة لإعادة ضخ السيولة التي سحبوها من السوق مؤخراً، وخاصة أن انخفاض أسعار الأسهم المتواصل يجعل العوائد التي توزعها الشركات مجزية ومغرية، حيث أنها تفوق العوائد التي يحصلون عليها من البنوك.
وانخفض المؤشر العام بنسبة 1.83% تعادل 157.47 نقطة، ليغلق على 8469.77 نقطة، وقد بلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 89.1 مليون سهم، بتنفيذ حوالي 136.7 ألف صفقة تقريباً، بلغت قيمتها حوالي 3.555 مليار ريال.
وأكد عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبد الحميد العمري، أن تراجع مستويات السيولة النقدية المتداولة في السوق، تزامنا مع انخفاض المؤشر العام تحت نقاط دعم هامة كان يجب ألا يكسرها، دليل واضح على إمكانية جمود مؤشر السوق وسط نقاط تذبذب ضيقة لفترة طويلة قد تصل إلى 6 أشهر.
وقال العمري "خلال هذه الفترة تتجه محافظ المضاربين إلى أسهم الشركات الخفيفة، والتي من الممكن تحريكها للأعلى بسرعة"، مشيرا إلى أن إغلاق مؤشر السوق فوق أدنى نقطة يحققها خلال تعاملات الأيام القليلة الماضية إيجابي على المدى القصير.
وأوضح العمري أن 20 % من الشركات المدرجة في السوق سجلت خلال تعاملات أول من أمس قيعانا سعرية جديدة لم تحققها منذ عام، مؤكدا على أن هذا الأمر يزيد من تشاؤم صغار المتعاملين في السوق.
على صعيد أهم أخبار الشركات، وقع البنك السعودي الهولندي عقد تمويل متوافق مع الشريعة، بقيمة 195 مليون دولار، لصالح شركة الأمنيات العربية, والمنبثقة من التحالف الجديد بين كل من مجموعة الزامل و شركة هانستمان إس إيه.
بواسطةotyo, الأثنين, 04 أغسطس 2008 17:51, التعليقات(0)