صدر قرار هيئة سوق المال يوم الأربعاء الماضي والخاص بنشر أسماء الملاك لمن يمكلون ما نسبته 5% من الأسهم في الشركات المدرجة بسوق الأسهم السعودية، كما وسبق أن أعلنت الهيئة عن ذلك منذ فترة زمنية كافية، وهو ليس قرارا جديدا كما يتصوره المتداولون، وهو ما ينطبق على القرار الآخر الذي سيأتي قريبا والخاص بتحديد فئة التداول الجديدة 5و 10هللات، ولا شك أن قرار الهيئة بنشر أسماء الملاك مع إغلاق كل يوم تداول أنه قرار إيجابي تماما كتوجه بتحديد أكبر الملاك، ولكن هناك بعض الملاحظات والإيضاح المطلوب.
فأبدأ بسؤال عن 5% من الأسهم هي تختص بالأسهم الحرة أم بمجمل الأسهم جميعها ؟ مثال سابك أكثر من 70% من أسهمها غير حرة، فقط ما يقارب 25% هي حرة، فهل سيكون الإعلان 5% للملاك بناء على المتداول الحر أم على مجمل الأسهم، خاصة أن عدد أسهم سابك 3 مليارات سهم (رأس المال 30 مليار) وهذا يعني صعوبة كبيرة أن يوجد من يملك 5% أو أكثر بناء على أسهم بعدد 3 مليار.
ولكن من الممكن أن يوجد بناء على الأسهم الحرة والتي تقارب مابين 600و 700مليون سهما "فرضا" إذا يجب أن يكون القرار فقط على الأسهم الحرة وليس على مجمل عدد الأسهم، وإلا انعدمت أهمية القرار وهذا يجب أخذه بعين الاعتبار، وما ينطبق على سابك ينطبق على الراجحي وبنك الرياض والاتصالات وغيرها، وهناك شركات ذات رؤوس أموال صغيرة وغالبها حرة وهذه واضحة ولا مشكلة بنشر النسبة لأنها غالبا حرة، ولكن الأساس على القيادية وذات رؤوس الأموال الكبيرة والتي هي محك مهم لا شك.
الأهم هنا أيضا، ليس 5% لأن المضاربين ومن هم يملكون 5% أو أكثر، هم موجودون الآن، والواضح أن هناك حراكاً وتبديل مراكز وتناقل محافظ فخلال الشهر الماضي، لا حظنا في السوق تداولا مرتفعا أو متوسطا بدون ارتفاع للمؤشر، أو ارتفاع سعري فماذا يعني ذلك؟
إذا قرار 5% يمكن الالتفاف عليه وبسهولة، من هنا أقترح على هيئة سوق المال نشر أسماء "كبار الملاك" ولا يهم هل هذا "الأكبر مالك" يملك 1% أو 5% أو 10%، من هنا ستكون الشفافية بأقصى درجاتها، سنجد مضاربين في شركات صناعية أو زراعية أو تأمين، ومن معه من "المضاربين المتكاتفين" سيوزعون الكميات لدرجة أن تصل الملكية إلى 4.99%فلا ينشر اسمه، إذا المخرج هو نشر "أكبر مالك للأسهم" وهذا سيضطرهم أيضا لمزيد من الأسماء والمحافظ لتوزيع الكميات.
ولكن مع الزمن وتطوير النظام سيندثرون كما هي المؤشرات الآن وما سيأتي، لا أتوقع قرار 5% أن يؤثر بحصة الملاك، فالمخرج سيكون حاضرا وسيتدبرون أمورهم، قرار الهيئة لا شك أنه مهم وحاسم وخطوة أولى ولا أعتبره خطوة نهائية أو أخيرة.
لازلنا ننتظر من هيئة السوق المالية وبقيادة رجل قيادي يعمل بصمت ورغم كل ما يواجهه من نقد وهو معالي الدكتور عبدالرحمن التويجري أن تستمر بلا توقف أو عواطف، فهناك من يرفض التطوير وعمق وكفاءة السوق لأن هؤلاء مضاربون الأهم لديهم الربح بأي وسيلة، والغاية تبرر الوسيلة.. أنا ومن ورائي الطوفان، هؤلاء هم من أضر وسحب السوق لمستويات كما نشاهدها، وهم من وضع أسعارا لشركات تفوق 50و 100ريال وهي لا تستحق 10و 15 ريالا، أتمنى من الهيئة "وهي ستأتي تباعا" أن تستمر بهذه القرارات التي تزيدنا ثقة بعمل الهيئة وحرصها وثقتنا بالسوق، وسيثق الجميع بكل ذلك فقط نحتاج الوقت.
*نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية.
بواسطةotyo, الأحد, 03 أغسطس 2008 15:41, التعليقات(0)